[ 167 ] والمغرب (1) مقر القيادة: " وضربت له صلى الله عليه واله وسلم قبة من اديم احمر، على القرن في موضع مسجد الفتح " (2) وتقدم في الفصل السابق، حين الكلام عن قصور الروم وفارس: انها قبة تركية وعلى حد تعبير الواقدي: " وضربة قبة من آدم. وكانت القبة عند المسجد الاعلى الذي باصل الجبل، جبل الاحزاب " (3) ونسجل هنا: أ - انه يستفاد من هذا ومما تقدم مع ان بعض النصوص ذكرت انه (صلى الله عليه واله) جعل معسكره سطح (أو سفح) سلع: انه صلى الله عليه واله قد اختار من السفح موضعا مشرفا، ومرتفعا نسبيا يمكنه من مراقبة الوضع بدقة، ثم المبادرة الى اتخاذ القرار اللازم في المواضع المناسب ب: انه إذا كان المشركون انما يفكرون بالدنيا، ويرون العزة بما يحصلون عليه من حطامها، فان رؤيتهم رسول الله (صلى الله عليه واله) في مكان مشرف عليهم، وهو في قبة ذات لون متميز من أدم أحمر، سيكون مغيظا لهم، وسنزيد من حسرتهم وحنقهم، حين يرغمون على ________________________________________ (1) وفاء الوفاء ج 4 ص 1200 (2) وراجع ايضا: تاريخ الخميس ج 1 ص 481 (3) المغازي للواقدي ج 2 ص 454 و 457 وراجع: السيرة الحلبية ج 2 ص 314 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 524 (*) ________________________________________
