[ 168 ] التراجع، وهم يجرون أذيال الخيبة والخسران. وقد خلفوا وراءهم قتلى من رؤسائهم وأبطالهم، كما سنرى عرض النبي (صلى الله عليه واله) الخارجين الى الحرب: ثم عرض (صلى الله عليه واله): الجيش، وهو يحفر الخندق فعن ابي واقد الليثي قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه واله) يعرض الغلمان، وهو يحفر الخندق، فأجاز من أجاز، ورد من رد وكان الغلمان يعملون مع الذين لم يبلغوا ولم يجزهم. ولكن لما لحم الامر، أمر من لم يبلغ أن يرجع الى أهله، الى الآطام مع الذراري. الى أن قال: فكان ممن أجاز رسول الله (صلى الله عليه واله) يومئذ ابن عمر وهو ابن خمس عشرة، وزيد بن ثابت وهو ابن خمس عشرة، والبراء بن عازب وهو ابن خمس عشرة (1) " وابا سعيد الخدري ولم يردهم. ويقال: إنه أجازهم قبل ذلك " (2) قال العسقلاني: " عرض الجيش اختبار أحوالهم قبل مباشرة القتال للنظر في هيبتهم وترتيب منازلهم وغير ذلك " (3) ________________________________________ (1) راجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 453 وانساب الاشراف ج 1 ص 343 و 344 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 481 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 314 / 315 وامتاع الاسماع ج 1 ص 224 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 523 (2) انساب الاشراف ج 1 ص 344 راجع السيرة الحلبية ج 2 ص 315 (3) فتح الباري ج 7 ص 302 (*) ________________________________________