[ 169 ] ومهما يكن من أمر فقد أصبحت المدينة بسبب حفر الخندق كالحصن، حسبما تقدم (1) النساء والاطفال في الآطام: ويذكر المؤرخون كافة تقريبا، وهم يتحدثون عن غزوة الخندق: أن النبي (صلى الله عليه واله) قد جعل النساء والصبيان في الآطام (2) قال الواقدي: " ورفع النساء والصبيان في الآطام، ورفعت بنو حارثة الذراري في أطمهم. وكان أطما منيعا. وكانت عائشة يومئذ فيه ورفع بنو عمرو بن عوف النساء والذرية في الآطام وخندق بعضهم حول الآطام بقباء. وحصن بنو عمرو بن عوف ولفها، وخطمة، وبنو امية، ووائل، وواقف فكان ذراريهم في آطامهم " (3) الحرس على ابواب الخندق: ويذكر المؤرخون: أنهم بعد أن حفروا الخندق، وحصنوه " جعل له رسول الله أبوابا (4) وجعل على الابواب حرسا، من كل قبيلة ________________________________________ (1) (1) امتاع الاسماع ج 1 ص 223 وراجع اواخر الفصل الثاني، حين الكلام عن تشبيك المدينة بالبنيان (2) قد ذكرت ذلك مختلف المصادر التي تقدمت في هذا الفصل، فمن أرادها فليراجعها (3) المغازي ج 1 ص 451 (4) راجع: مغازي الواقدي ج 2 ص 452 و 450 وسبل الهدى والرشاد ج 4 (*) ________________________________________
