[ 170 ] رجلا، وعليهم الزبير بن العوام، وأمره إن رأى قتالا أن يقاتل " (1) وفي نص آخر: " وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الانصار مع جماعة يحفظونه " (2) وتقدم: أن ابواب الخندق كانت ثمانية تركيبة الحرس مثار تساؤل: وأما لماذا إختار النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم أن تكون تركيبة الحرس على ابواب الخندق بهذا الشكل، فربما يكون السر فيه هو أنه صلى الله عليه واله وسلم قد أراد أن يقطع الطريق على أي تفكير تآمري، من خلال اتصالات سرية فيما بين المشركين والمنافقين أو غيرهم، للتواطؤ على المسلمين. ولو عن طريق الاغراء بالمال، أو الاحتيال، أو التغفيل، حيث يتمكنون من احداث ثغرة أو أكثر، من شأنها أن تعرض المسلمين للخطر الكبير وحين يكون الحرس من كل قبيلة رجلا، فإن الرقاب على بعضهم البعض تصبح طبيعية، ولن يعود من السهل فتح علاقة مشبوهة مع أي منهم. ويصبح احتمال تواطؤهم أبعد. واتفاقهم على الخيانة يكون أصعب وأعقد ________________________________________ ص 515 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 وراجع: السيرة الحلبية ج 2 ص 2 ص 312 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 267 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1206. (1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 (2) تفسير القمي ج 2 ص 179 وبحار الانوار ج 20 ص 220 (*) ________________________________________