[ 171 ] ويلفت نظرنا هنا ذلك النص الذي بين فيه اهتمام النبي بمشاركة الانصار للمهاجرين في هذا الامر. ونحن نعلم ان امكانية اختراق مشركي أهل مكة للمهاجرين اسهل وأيسر، لانهم إخوانهم وأبناؤهم، ولم نزل نجد في المهاجرين من يحابي قومه ويهتم بعدم الحاق المزيد من الاذى بهم بدءا من حرب بدر، حسبما أوضحناه هناك في قضية فداء الاسرى بل لقد وجدنا حتى زوجة النبي تخرج عن وقارها، وتندفع لتحرض على رسول الله (صلى الله عليه واله) في بدر، فراجع ما ذكرناه هناك ايضا عن سودة بنت زمعة. وتجد في كتابنا هذا، وفي كتاب الغدير والمعارضون شواهد كثيرة وغزيرة ومثيرة عن مواقف قريش من النبي (صلى الله عليه واله) وأهل بيته. ولا نراى حاجة لاعادة التذكير بها هنا الذراري والنساء في الآطام: وإن جعل النساء والذراري في مواضع حصينة، وتجميعهم في اماكن معينة يعتبر إجراء حكيما، لانه يوفر على المسلمين معاناة حالة التوزع في الاهتمامات، وانتشارها، ويركزها في نقطة أو نقاط محددة يمكن التركيز عليه في الرعاية الامنية، وتسهيل تقديم المعونة الفاعلة والمؤثرة والسريعة، وفق خطة مرسومة في الوقت المناسب لو فرض تعرضها لاي خطر من قبل الاعداء ثم هي تمكن هؤلاء الضعفاء من أن يفيدوا من مناعة تلك الآطام للدفع عن انفسهم بدلا من بيوت واهنة لا تساعد على حمايتهم، ولا تدفع عنهم في شئ ________________________________________