[ 202 ] وازع أو رادع وقد رأينا: أن كعب بن أسد ينقض العهد حين تخيل أنه سيحقق ما يتمناه، من استئصال محمد (صلى الله عليه واله) ومن معه، واقتنع بان القوة التي حشدها الاحزاب كافية في تحقيق هذه الامنية، وان المستقبل الرغيد والسعيد سيكون بانتظاره، واصبح على الابواب طريقة حيي للتأثير على كعب بن أسد: ويلفت نظرنا هنا الطريقة التي أثار فيها حيي بن أخطب حفيظة كعب بن أسد حتى فتح له، حيث اتهمه بأنه لا يفتح له خوفا من أن ياكل من طعامه. ففتح له حينئذ الباب، الذي كان باب الخزي والخسران، والذل الابدي، والبوار في الدنيا والاخرة ولكن كعبا هذا رغم اعترافه بانه لم ير من النبي إلا الوفاء والصدق، وغير ذلك فإنه ينقض العهد معه، حبا للدنيا، وطمعا بها فكان له الدمار والهلاك وحسبك بهذا دلالة على تفاهة تفكير هؤلاء الناس، وسفاهة عقولهم، وتناقضهم السافر في مواقفهم دوافع نقض العهد: أما ما قدمه من امتياز لكعب بن أسد ولبني قريظة ليثير شهيتهم لنقض العهد، والدخول معهم في حرب محمد فهو استئصال محمد ومن معه وقد اشترط كعب لنفسه إن لم يتحقق هذا الهدف أن يواجه ________________________________________
