[ 201 ] ثم إنه قد بقيت لنا مع النص المتقدم وقفات ونحن نلخصها في المطالب التالية النزعة العنصرية لدى اليهود: أول ما يستوقفنا هنا الطريقة التي أحبط بها حيي مقالة الزبير بن باطا حول نبي تحدثت عنه التوراة، يبعث في مكة، ويهاجر إلى المدينة فإنه ضرب على الوتر الحساس لدى اليهود، حين طرح لهم مقولة: أن هذا النبي لا بد أن يكون إسرائيليا، مستندا إلى مقولة ترتكز على النزعة العنصرية لدى اليهود، حيث قال لهم: لا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد اسماعيل إلخ... وقد أشرنا إلى هذا الموضوع بصورة اوسع في كتابنا: سلمان الفارسي في مواجهة التحدي وفاء اليهود: وقد اتضح ايضا: أن اليهودي حين يلتزم بعهده، فإنه لا ينطلق في ذلك من شهامة، ولا كرامة ولا نبل، ولا لاجل أنه يلتزم بشرف الكلمة.. وإنما لانه يرى أن نقضه له سوف يلحق به ضررا من نوع ما، فإذا اطمأن إلى عدم وجود ضرر في ذلك فانه يبادر إليه، دونما ________________________________________ ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 403 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 199 / 200 (*) ________________________________________
