[ 207 ] أسيد بن حضير: وقد ذكر أسيد بن حضير فيما سبق كبديل عن بعض الشخصيات التي أرسلها النبي لكشف خبر بني قريظة ثم أعطوه دورا هاما جدا، وهو أنه قد أخبر بني قريظة بتفاصيل ما سوف يجري لهم، وقد تحقق ما قال حرفا فحرفا، وكأنه يقرؤه في كتاب ونحن لا نصدق كل ذلك عن أسيد، الذي كان يحظى يعناية خاصة من قبل بعض التيارات، لانه كان قريب ابي بكر، وكان له دور هام في توطيد أمر ابي بكر في يوم السقيفة. وكان أحد المهاجمين لبيت فاطمة. وكان للسلطة اهتمام ظاهر به، وسعي لتسطير الفضائل والكرامات له، ومنحه الاوسمة، بسبب وبلا سبب (1) فضيلة مكذوبة للزبير: عن عبد الله بن الزبير، قال: كنت يوم الاحزاب، انا وعمر بن ابي سلمة مع النساء في أطم حسان، فنظرت، فإذا الزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة، مرتين، أو ثلاثا، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف ! قال: رأيتني يا بني ؟ ! قلت: نعم قال: كان رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: من يأت قريظة، فيأتيني بخبرهم ؟ ! ________________________________________ (1) راجع كتابنا حديث الإفك - فصل: الفضائل والسياسة (*) ________________________________________