[ 206 ] مع قدرتهم على تصنيف المعلومات نفسها وفقا للخطة التي ترسمها القيادة البشائر النبوية بالنصر: وحين بلغ النبي (صلى الله عليه واله) خبر نقض بني قريظة للعهد، الذي من شأنه أن يهد العزائم، ويثير حالة من الهلع في صفوف أهل الاسلام فإنه يعلن بالتكبير، الذي يؤذن بالغلبة والفلاح والنجاح، ثم يبشرهم بالنصر الاكيد الساحق، وبالسيطرة على العالم بأسره ولكنه (صلى الله عليه واله) لم يذكر لهم مضمون البشارة إلا بعد أن اضطجع وتقنع بثوبه، وطال انتظارهم له، واشتد عليهم البلاء، والخوف فجاءت البشارة لتبخر ذلك الخوف، وتكشف البلاء. وليفهمهم أن كلامه هذا ليس لمجرد التطمين ورفع المعنويات حدة سعد بن عبادة: وقد أشرنا فيما سبق إلى أن وصفهم لسعد بن عبادة بالحدة ليس له ما يبرره، ويبدو أن ذلك من تزييفات الحاقدين على سعد، لا قدامه على طلب الخلافة في يوم السقيفة، وهو ذنب يصعب أن يغفره له الاخرون، وان كان أبو بكر قد استطاع بما لديه من حنكة ودهاء أن يقلب الامور رأسا على عقب، ويفوز هو بالامر كما يعلمون كما أن سعدا هو والد قيس نصير علي والحسن، والمجاهد بين أيديهما في سبيل الله ________________________________________