[ 245 ] لما ارادوا ان يكتبوا الشهادة جاء أسيد بن حضير، فرأى عيينة بن حصين قد مد رجله بين يدي رسول الله (صلى الله عليه واله) وعلم ما جاء له فاقبل الى عيينة وقال: يا عين الهجرس، اتمد رجلك بين يدي رسول الله (صلى الله عليه واله) ؟ ! فوالله، لو لا مجلس رسول الله لانفذت جنبك بهذا الرمح ثم اقبل بوجهه الى النبي فقال: يا رسول الله، ان كان هذا شيئا أمرك الله به لا بد لنا من عمله، أو أمرا تحبه، فاصنع ما شئت، ما نقول فيه شيئا. وان كان غير ذلك، فوالله ما نعطيهم إلا السيف، متى كانوا يطمعون مان ؟ ! فسكت النبي (صلى الله عليه واله) ولم يقل شيئا. وعلى حد تعبير الواقدي فأسكت رسول الله (صلى الله عليه واله) فدعى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فاستشارهما فيه (خفية)، فقالا مثل ما قال أسيد (وأبوا اعطاء الدنية، فأمره النبي (صلى الله عليه واله) بشق الكتاب) فاعتذرة (صلى الله عليه واله) بانه قد رأى العرب رمتهم عن قوس واحدة الى ان تقول الرواية: فتناول سعد، اي ابن وععاذ الصحيفة واخذها من عثمان فمحا ما في الكتاب، ومزقة الكتاب ثم تذكر الرواية محاورة بين عبادة بن بشر وعيينة. ثم ذكر رجوع عيينة والحارث. وعلما: ان لا يد لهم في المدينة، لما رأوا من اخلاص الانصار، واتفاقهم مع رسول الله. ودخل في امرهما فتور وتزلزل (1) ________________________________________ (1) راجع في النصوص المتقدمة لاختصار تارة وباسهاب اخرى المصادر التالية: تاريخ الخميس ج 1 ص 485 / 486 والمغازي للواقدي ج 2 (*) ________________________________________
