[ 276 ] الهزيمة، وخزي عصيان امر النبي صلى الله عليه واله وسلم 5 - ونلمح في النص المتقدم اصرارا من بني واقف على زيارة نسائهم وعوائلهم في الاطم الذي كانوا فيه رغم نهي النبي (صلى الله عليه واله) لهم وربما يكون امر النبي صلى الله عليه واله وسلم لهم بحمل السلاح يرمي الى الايحاء غير المباشر لهم باجواء الحرب، والاحتفاظ بدرجة من الاستعداد الروحي والنفسي لها، بالاضافة الى ان ذلك هو مقتضى العمل بالحيطة والحذر وهما الامران المطلوبان في ظروف كهذه بالصورة اكيدة وقاطعة. ولا اقل من ان ذلك يفيد في نطاق التعليم والتأسي لكل من يأتي بعده صلى الله عليه واله وسلم 6 - والاهم من ذلك هو حراسة العسكر، الذي كان يتولاه علي عليه السلام، هذا العسكر الذي كان بامس الحاجة الى بعض الشعور بالامن والراحة في هذه الاجواء المثقلة بالهموم والشدائد، والمشحونة بالخوف الذي يصل لدى الكثيرين الى حد الرعب. حتى لقد بلغت القلوب الحناجر، وظنوا بالله الظنون الباطلة والسيئة ولقد كانت لدى حركة في اي موضع في اطراف ذلك العسكر كفيلة باحداث ارباك خطيرة في ذلك العسكر كله فكانت هذه الحراسة ضرورية لهذا الجيش، الذي يطمئن الى انه لن يؤخذ والحال هذه على حين غرة، بل هناك من يبصر له وينذره في الوقت المناسب 7 - وكان لا بد من رصد جيش الاعداء ايضا، لان حراسة المعسكر، وان كانت تعطي قدرة الى حد ما على التصدي، إلا ان معرفة تحركات العدو، وحجمها، واتجاهها في وقت مبكر يعطي هو الاخر، فرصة اكبر من مواجهة بالاساليب وبالمستوى الملائم، ويمنع ________________________________________