[ 275 ] الاستراتيجية والهامة له. فكان تجميع النساء والاطفال في الآطام من شأنه ان يسهل امر حمايتهم من اي اعتداء، مع كونه يهئ للمسلمين جوا من الطمأنينة وتمركزا في مواضع الاهتمام والتحرك لودهم امر.. كما انه لا بد من الاحتياط للامر، وعدم الاكتفاء بالحراسة الثابتة والمتنقلة. فوضع فيما بينه وبين النساء رمزا يمكن الاستفادة منه لافشال أية محاولة تستهدفهن وحين يرين ان الحالة الامنية غير مؤايتة، مع عدم وجود احد يمكن الاعتماد عليه في المواجهة ودفع غائلة العدو قال (صلى الله عليه واله) لهن: " ان لم يكن احدا فالمعن بالسيف " ويلاحظ هنا: انه (صلى الله عليه واله) قد اعتمد في الاسلوب، ولم يطلب منهن الصراخ والاستغاثة ونحوها مما يمثل اثارة عاطفية للمقاتلين والمسلمين، وقد نشأ عنها حالة من التضعضع والرباك وانشغال الخواطر الى درجة الاخلال بالنشاط الحربي المطلوب، في مواجهة احزاب الشرك في الجهة الاخرى 4 - وغني عن القول اخيرا: ان بني واقف كانوا يخطئون في ترددهم الى اهليهم بانصاف النهار بلا سلاح، وقد يطمع ذلك العدو فيهم، وقد يفاجؤهم العدو وهم على غير استعدا فتقع الكارثة اضف الى ذلك انه لا بد من الابتعاد عن النساء والاطفال في ايام الحرب، لان ذلك يثبط من عزائم المقاتلين ويشدهم الى الارض ويمنعهم من السمو في تفكيرهم وفي طموحاتهم وتصبح التضحيات واقتحام الاهوال، والصبر على المكاره اكثر صعوبتا عليهم، واشد وقعا على نفوسهم، ويهيؤهم نفسيا للابتعاد عن مواطن الخطر، أو التعب والضرر، ولو كان ذلك بتوطين انفسهم على مواجهة عار ________________________________________
