[ 274 ] مصدر إلهام، لكل المؤمنين والواعين، الذين رأوا في هذا النبي الكريم اسوة وقدوة لهم. في كل الحالات والظروف وقد تمثل النشاط الامني للمسلمين في غزوة الخندق - بعد ايجاد الموانع الطبيعية، التي يصعب على العدو اختراقها مثل حفر الخندق. وتشبيك سائر المنافذ بالبنيان - في الامور التالية: 1 - جعل الحرس على ابواب الخندق، بطريقة يصعب على العدو ايجاد مواضع نفوذ فيها، حين جعل الحرس من فئات شتى، ومتنافسة يرقب بعضهم بعضا، حيث اختار من كل قبيلة رجلا لهذه المهمة، كما تقدم بيانه 2 - ان من الواضح: ان جعل الحرس في نقاط ثابتة ربما يهئ للعدو فرصة للتخطيط للنفوذ الداخل، بطريقة يتحاشى معها الصدام بنقاط الحراسة، أو حتى امكانية التفاتها الى حقيقة ما يجري فكانت الطريقة الافضل والامثل هي ان تنضم إليها دوريات للحراسة غير خاضعة لقيد الزمان ولا المكان. الامر الذي يضيع على العدو الحساس بالمن والنجاح والفلاح في أية محاولة يبادر إليها، ويقدم عليها. فكان (صلى الله عليه واله) يبعث بالحرس على المدينة خوفا من بني قريظة، وكان يتجولون فيها، ويظهرون فيها التكبير 3 - بديهي ان التعرض للنساء يمثل ضربة روحية قاسية للمسلمين والمقاتلين، الذي قد يصل الى درجة الاحباط لدى البعض، ويدفع البعض الاخر الى التحرك بصورة غير واعية، ولا مسؤولة، الامر الذي يؤثر على درجة الانضباط والتماسك والنبي (صلى الله عليه واله) يعرف: ان العدو لن يتاخر عن تسديد ضربة في هذا الاتجاه لو سنخت له الفرصة، ويعتبر ذلك من الاهداف ________________________________________