[ 282 ] " وصار المشركون يتناوبون، فيغدو أبو سفيان في أصحابه يوما، ويغدو خالد بن الوليد يوما، ويغدو عمرو بن العاص يوما، ويغدوا هبيرة بن أبي وهب يوما، ويغدوا عكرمة بن ابي جهل يوما، ويغدوا ضرار بن الخطاب يوما، فلا يزالون يجيلون خيلهم، ويفترقون مرة، ويجتمعون أخرى، ويناوشون أصحاب رسول الله (ص)، أي يقربون منهم، ويقدمون رجالهم فيرمون. ومكثوا على ذلك المدة المتقدمة. ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل والحصا (1) ". وذكر البعض: أن ذلك كان في أكثر الايام (2). " وكان المشركون يتناوبون الحرب، لكن الله تعالى لم يمكنهم من عبور الخندق، فإن شجعان الصحابة كانوا يمنعونهم بالنبال والاحجار " (3) واستمر الامر على ذلك " حتى عظم البلاء، وخاف الناس ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 315. وراجع: نهاية الارب ج 17 ص 171 / 172 وراجع المصادر التالية: امتاع الاسماع ج 1 ص 230 و 231 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 و 5 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 530 والمغاري للواقدي ج 2 ص 468 وعيون الاثر ج 2 ص 58. والفقرة الاخيرة موجودة أيضا في المصادر التالية: تاريخ الخميس ج 1 ص 486 وحدائق الانوار ج 2 ص 590 والارشاد للشيخ المفيد ص 51 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 وكشف الغمة للاربلي ج 1 ص 202 والكامل في التاريخ ج 2 ص 180 والسيرة النبوية لابن كثيرة ج 3 ص 200 و 201 وفتح الباري ج 7 ص 301 و 307 عن ابن اسحاق. (2) حبيب السير ج 1 ص 363. (3) تاريخ الخميس ج 1 ص 484. (*) ________________________________________
