[ 288 ] ثم إننا لا ندري مدى صحة هذه الرواية التي لم يروها لنا إلا محمد بن مسلمة، الرجل الذي كانت تهتم السلطة في اعطائه الادوار الحساسة، لانه كان من أعوانها. ولكن الغريب في الامر: أننا نجد المؤرخين لم يعيروا هذه الرواية أي اهتمام رغم أهمية وحساسية المعلومات التي تدعيها فيما يرتبط بحرب الخندق. دعوى قتل طليعة للنبي: وعن مالك بن وهب الخزاعي: أن رسول الله (ص) بعث سليطا وسفيان بن عوف الاسلمي طليعة يوم الاحزاب، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء التفت عليهما خيل لابي سفيان، فقاتلا حتى قتلا، فأتي بهما رسول الله (ص)، فدفنا في قبر واحد. فهما الشهيدان القرينان (1). ونحن نشك في صحة ذلك. لما يلي: أولا: بالنسبة لسنده، قال البزار: " لا نعلم روى مالك إلا هذه " (2). وقال: اليثمي: " فيه جماعة لم أعرفهم ". وقريب من ذلك عند ________________________________________ (1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 514 وكشف الاستار عن مسند البزار ج 2 ص 332 / 333 ومجمع الزوائد ج 6 ص 135 واسد الغابة ج 4 ص 297 عن أبي نعيم وأبي موسى والاصابة ج 3 ص 358 والسيرة الحلبية ج 2 ص 315 وراجع: الرسول العربي وفن الحرب ص 245. (2) كشف الاستار عن مسند البزار ج 2 ص 333. (*) ________________________________________
