[ 289 ] العسقلاني (1). وثانيا: إن من الواضح: أن سفيان بن عوف الاسلمي وهو الغامدي، هو الذي كان يغير علي أطراف علي، ويرتكب الجرائم، ويهتك الحرمات، وقد ذكره أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: " وان اخا غامد إلخ.. " وكان من قواد معاوية الاساسيين، وكان يعظمه. وقد مات سنة اثنتين أو ثلاث، أو أربع وخمسين (2). ولنا أن نحمتمل أن تكون دعوى صحابية سفيان هذا قد جاءت لاجل اعطائه بعض المصونية والشأن الرفيع، حفاظا على سيدة معاوية من جهة، وإضعافا لموقف علي من جهة ثانية، وتبريرا لمواقفه المخزية، وجرائمه الخطيرة التي ارتكابها بحق المسلمين الذين اغار عليهم وقتلهم، وهتك حرماتهم من جهة ثالثة. حديث أم سلمة عن أم سلمة قالت: كنت مع رسول الله (ص) في الخندق، فلم أفارقه مقامه كله. وكان يحرس بنفسه في الخندق. وكنا في قر شديد، فإني لانظر إليه قام فصلى ما شاء الله أن يصلي في قبته، ثم خرج فنظر ساعة، ثم قال: هذه خيل المشركين تطيف بالخندق، من لهم ؟. ثم نادى: يا عباد بن بشر. قال: لبيك. ________________________________________ (1) مجمع الزوائد ج 6 ص 135 والاصابة ج 3 ص 358. (2) راجع: الاصابة ج 2 ص 56 وراجع: تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 183 - 185 وغير ذلك من كتب التراجم. (*) ________________________________________