[ 316 ] ولكننا نشك في صحة ذلك، إذ قد كان ثمة حرس للمدينة يبلغ حوالي خمس مئة مقاتل. وقد كان يكفي لرد هؤلاء العشرة عشرة مثلهم، فضلا عن المئات. ثم إن وصول عشرة من بني قريظة الى مكان قريب من الجيش الاسلامي وفي قبال ذلك الجيش مع احتمالهم أن يكون ثمة حرس يعتبر مجازفة منهم، لا نرى أن اليهود يقدرون عليها. وقلنا: إن موضع النساء قريب من جيش المسلمين، لان النبي كما تقدم قد طلب من النساء أن يلمعن بالسيف إذا تعرضن لاي مكروه. فلماذا لم يلمعن بالسيف كما صنعن في قصة أحد بني جحاش، الذي تم التخلص منه بهذه الطريقة بالذات. إلا أن يكون الناس في ذلك الوقت قد شغلتهم الحرب حتى لا يستطيع أحد منهم، ولا حتى مفرزة صغيرة بمقدار خمسين فارسا: أن تنجد النساء والاطفال. ونحن لا نظن أن النبي (ص) لم يحسب حسابه لساعات كهذه، وترك الامر يتطور الى أن يصل الى هذه الدرجة من الخطورة. ولهذا فنحن نعتقد: أن هذه مبادرة من صفية رحمها الله لمواجهة رجل تسلل الى موضع قريب، وقد نجحت في المهمة التي أحبت أن تبادر لانجازها، ثم زاد الاخرون ما شاؤوا على ذلك إكراما لولدها الزبير، ولال الزبير، ولعل هذه الزيادات لا تبعد كثيرا عن نشاطات عروة ونظرائه ممن يسيرون في نفس الخط الذي هو فيه. ________________________________________