[ 330 ] الرواية: إن الآية نزلت لأجله، ولا يتطابق معه، بل هي لا تشير إليه لا من قريب ولا من بعيد. وثانيا: ما معنى قوله: هلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ونلحق نحن بقومنا ؟ فهل إن محمدا، الذي معه سائر المهاجرين والانصار أصبح الان خاضعا لابن عوف ولرفيقه، وأصبحا هما أصحاب القرار في أمره ؟ ! وثالثا: ولو أنهما جهرا بهذا القول، ألم يكونا يخافان بأس علي وصولته، فضلا عن غيره من أصحابه المخلصين ؟ ! أخذ الثغرة على عمرو وأصحابه وقد لا حظنا: أن عليا عليه السلام قد بادر الى أخذ الثغرة التي عبر منها الفرسان، عليهم، حتى لا يمكنهم الرجوع منها، وليمنع بقية قوى الاحزاب من عبورها لمساعدة عمرو ومن معه. وهذه المبادرة تعتبر من وجهة نظر عسكرية هي الاجراء الامثل والافضل لانها أيضا قد أدت الى محاصرة المجازفين، والسيطرة على الموقف، وافشال خطتهم. ولكن علينا: أن لا نهمل التذكير بأن هؤلاء الذين جاؤا مع علي عليه السلام، وأخذوا الثغرة على عمرو ومن معه، ما كانوا ليجرؤا على الوقوف في مواقعهم لولا وجود علي الى جانبهم، ثم اطمئنانهم الى أنه سيكون هو الذي ينجدهم لو تعرضوا لاي مكروه من قبل عدوهم عمرو وأصحابه. فإنما الى علي عليه السلام استندوا، وعلى مبادرته لحمايتهم، (*) ________________________________________