[ 334 ] وتصور لنا رواية عن علي عليه السلام الحالة حين عبور الفرسان الخندق فهو يقول: " وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود، يهدر كالبعير المغتلم، يدعو الى البراز، ويرتجز، ويخطر برمحه مرة، وبسيفه مرة، لا يقدم عليه مقدم، ولا يطمع فيه طامع، فانهضني إليه رسول الله (ص)، وعممني بيده، وأعطاني سيفه هذا، - وضرب بيده الى ذي الفقار - فخرجت إليه نساء أهل المدينة بواك اشفاقا علي من ابن عبد ود، فقتله الله عزوجل بيدي، والعرب لا تعد لها فارسا غيره (1) ". ونحن نشك في الفقرة التي تذكر خروج نساء المدينة بواكي إلى رسول الله (ص). ويذكر البعض: أنه (ص) " أدناه، وقبله، وعممه بعمامته، وخرج معه خطوات كالمودع له، القلق لحاله، المنتظر لما يكون منه. ثم لم يزل (ص) رافعا يديه الى السماء، مستقبلا لها بوجهه، والمسلمون صموت حوله - كان على رؤوسهم الطير اللخ " (2). برز الاسلام كله إلى الشرك كله: وقال (ص) حينئذ: برز الاسلام أو الايمان كله، إلى ________________________________________ وكنز الفوائد للكراجكي ط دار الاضواء ج 1 ص 297. وراجع: السيرة النبوية لحدلان ج 2 ص 6 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487، والسيرة الحلبية ج 2 ص 319 وبحار الانوار ج 20 ص 215 وكنز العمال ج 12 ص 219 وج 10 ص 290 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 221. (1) الخصال ج 2 ص 368 والبحار ج 20 ص 244 وشرح الاخبار ج 1 ص 287 و 288 والاختصاص ص 166. (2) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 285. (*) ________________________________________
