[ 388 ] وفارسها عمرو إذا ما يسوقه (يسومه) * علي، وإن الموت لا شك طالب عشية يدعوه علي وإنه * لفارسها إذ خام عنه الكتائب فيا لهف نفسي إن عمروا لكائن * بيثرب لا زالت هناك المصائب لقد أحرز العليا علي بقتله * وللخير يوما لا محالة جالب (1) وقال حسان: لقد شقيت بنو جمح ابن عمرو * ومخزوم وتيم ما نقيل وعمرو كالحسام فتى قريش * كأن جبينه سيف صقيل فتى من نسل عامر أريحي * تطاوله الاسنة والنصول دعاه الفارس المقدام لما * تكشفت المقانب والخيول أبو حسن فقنعه حساما * جرازا لا أفل ولا نكول فغادره مكبا مسلحبا * على عفراء لا بعد القتيل (2) وقال مسافع يؤنب الفرسان الذين كانوا مع عمرو، فأجلوا عنه وتركوه: عمرو بن عبد والجياد يقودها * خيل تقادله وخيل تنعل أجلت فوراسه وغادر رهطه * ركنا عظيما كان فيها أول عجبا وإن أعجب فقد أبصرته * مهما تسوم علي عمروا ينزل لا تبعدن فقد أصبت بقتله * ولقيت قبل الموت أمرا يثقل ________________________________________ (1) المصدر السابق ج 3 ص 289 و 290 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 281 والملحق بالعثمانية ص 337. (2) مسلحب: منبطح. والابيات في شرح نهج البلاغة للمعتزلي، ج 13 ص 290 والملحق بالعثمانية ص 337. (*) ________________________________________