[ 395 ] يذكرون الله تعالى في هذه الساعة غيركم). وقال يومئذ رسول الله (ص): شغلنا المشركون عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملا الله أجوافهم وقبورهم نارا. " ولم يكن لديهم بعد ذلك قتال جميعا حتى انصرفوا، إلا أنهم لا يدعون الطلائع بالليل طمعا بالغرة " (1). ونحن نشك في صحة ذلك، لما يلي:. أولا: صرح بعض المؤرخين بأنه بعد قتل عمرو ورفاقه لم يحصل أي قتال، فقال: " ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميا، حتى انصرفوا، إلا أنهم لا يدعون الطلائع بالليل، يطمعون بالغارة " (2). وثانيا: إنه إذا كان القتال بهذا العنف، فأين القتلى والجرحى، لاسيما مع اجتماع ألوف من الناس ؟ أم يعقل أن تكون جميع تلك السهام والحجارة، والحصى، كانت تذهب سدى ولا تصيب أحدا ؟ !. ________________________________________ (1) راجع هذه النصوص باختيار تازة، وبتطويل أخرى في المصامر التالية: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 536 - 539 وامتاع الاسماع ج 1 ص 233 والمغازي للواقدي ج 2 ص 472 و 474 ونهاية الارب ج 17 ص 174 و 175 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488 والوفا ص 694 وصحيح البخاري ج 3 ص 22 وعيون الاثر ج 2 ص 63 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 401 و 402 وبهجة المحافل وشرحه ج 1 ص 268 وراجع: البداية والنهاية ج 4 ص 109 و 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 - 212 وراجع: المواهب الدنية ج 1 ص 114 وراجع: أنساب الاشراف ج 1 ص 345. (2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 536 عن ابن سعد ووفاء الوفاء ج 1 ص 304 وتاريخ الخميس ج 1 ص 488. (*) ________________________________________
