[ 396 ] وثالثا: إن القتال لا يمنع من الصلاة بصورة نهاية، فقد كان من الممكن أن يصلوا منفردين، أو أفواجا. وقد ذكر الفقهاء: أن الصلاة لا تسقط حتى عن الغريق. فكيف بالمقاتلين، وصلاة المطاردة حال القتال مذكورة في الكتب الفقهية، وإذا كان المسلمون لا يعرفونها، فالنبي (ص) كان يعرفها، فلماذا لم يصلها ؟ !. ورابعا: إن تناقص الروايات في كثير من خصوصياتها يفقدنا الثقة بها، وبالمراجعة والمقارنة يتضح ذلك بجلاء. ويكفي أن ننبه إلى اختلاف الروايات في الصلاة أو الصلوات التي فاتت النبي والمسلمين. فهل فاتتهم صلاة فقط كما في حديث جابر (1) وعلي (2) ________________________________________ (1) راجع المصاد المتقدمة، وصحيح البخاري ج 3 ص 22 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 وتاريخ الاسلام (المغازي) للذهبي ص 248 الحلبية ج 2 ص 322 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 444 والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 عن الشيخين، والترمذي والنسائي وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 وامتاع الاسماع ج 1 ص 233 وراجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 474 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 وراجع: بهجة المحافل وشرحه ج 1 ص 268. (2) المصنف للصنعاني ج 5 ص 576 وراجع مسند أحمد ج 1 ص 81 و 82 وراجع: امتاع الاسماع ج 1 ص 234 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 عن الخمسة إلا ابن ماجة والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 ومسند أحمد ج 1 ص 81 و 79 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 538 وعن فتح الباري ج 6 ص 105 وج 7 ص 405 والدر المنثور ج 1 ص 303 عن الستة وعن عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي وابن أبي حاتم وراجع: مسند الطيالسي ص 16 وكنز العمال ج 2 ص 240 عن البخاري والبيهقي، وعبد الرزاق، وأحمد، أبي (*) ________________________________________