[ 407 ] قال: اعلموا: أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا بينهم وبين محمد، وقد أرسلوا - وأنا عندهم - أن قد ندمنا على ما صنعنا، فهل يرضيك عنا: أن نأخذ من القبيلتين (مئة رجل، كما عند المقدسي) من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم، وكبرائهم، ونعطيكهم، فتضرب أعناقهم. ثم نكون معك على بن بقي منهم (أضافت بعض المصادر: وترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم - يعنون بني النضير)، فإن بعثت إليك يهود، يلتمسون منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم رجلا واحدا. فوقع ذلك من القوم وخرج حتى أتى غطفان، فقال: يا معشر غطفان، أنتم أصلي وعشيرتي، وأحب الناس إلي، ولا أراكم تتهموني. قالوا: صدقت. قال: فاكتموا علي. قالوا: نفعل. ثم قال لهم مثلما قال لقريش، وحذرهم مثل ما حذرهم. فأرسل أبو سفيان (1)، ورؤس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن ________________________________________ (1) وذكرت بعض المصادر: أن اليهود هم الذين أرسلوا عزال بن سموأل يطلبون التواعد على الزحف بشرط اعطائهم رهائن من أشرافهم سبعين رجلا، فلم يرجعوا إليهم بجواب. أضافت بعض المصادر: أن نعيما عاد إلى بني قريظة وأخبرهم: أن أبا سفيان قال بعد أن عزال: لو طلبوا مني عناقا ما رهنتها. راجع: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 543 وامتاع الاسماع ج 1 (*) ________________________________________