[ 408 ] أبي جهل في نفر من قريش وغطفان، فقال لهم: إنا لسنا بدار مقام، وقد هلك الخف والحافر، فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا، ونفرغ مما بيننا وبينه. فأرسلوا إليه: أن اليوم يوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا (وكان قد أحدث فيه بعض الناس شيئا فأصابه ما لم يخف عليكم) ومع ذلك فلسنا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم (سبعين رجلا)، يكونون بايدينا ثقة حتى نناجز محمدا، فاننا نخشى - إن ضرستكم الحرب، واشتد عليكم القتال - أن تشمروا إلى بلادكم، وتتركونا والرجل في بلدنا، ولا طاقة لنا بذلك من محمد. وأرسلت غطفان مسعود بن رخيلة في رجال بمثل ما راسلهم به أبو سفيان.. فلما رجعت الرسل بالذي قالت بنو قريظة قالت قريش وغطفان: والله، إن الذي حدثكم به نعيم بن مسعود لحق. فارسلوا إلى بني قريظة: إنا والله ما ندفع إليكم رجلا واحدا، فان كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا (1). ________________________________________ ص 237 والمغازي للواقدي ج 2 ص 482 و 485 والسيرة الحليبة ج 2 ص 325 و 326. (1) ويذكر الواقدي: أن الزبير بن باطا قد نصحهم بعدم طلب الرهن من قريش، لانها لا تعطيهم إياه، وهم أكثر عددا ومعهم كراع ولا كراع مع بني قريظة " وهم يقدرون على الهرب ونحن لا نقدر عليه. وهذه غطفان تطلب إلى محمد أن يعطيها بعض ثمار المدينة، فابى أن يعطيهم إلا السيف " فلم يوافق الزبير أحد من قومه، فلما كان ليلة السبت أرسل أبو سفيان إلخ (*) ________________________________________