[ 409 ] فقالت بنو قريظة حين ادت إليهم الرسل: إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق، ما يريد القوم إلا أن يقاتلوا، فان وجدوا فرصة انتهزوها، وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم، وخلوا بينكم وبين الرجل. فأرسلوا إلى القوم: إنا - والله - لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا. قالوا: وتكررت رسل قريش وغطفان إلى بني قريظة، وهم يردون عليهم بما تقدم، فيئس هؤلاء من نصر هؤلاء. وتخاذل القوم، واتهم بعضهم بعضا. وذلك في زمن شات، وليال باردة، كثيرة الرياح، تطرح أبنيتهم، وتكفأ قدورهم إلخ.. ولما طالب أبو سفيان حيي بن أخطب بالأمر، حاول حيي أن يقنع بني قريظة بالعدول عن ذلك، فلم يفلح (1) ورواية القمي تختلف ________________________________________ راجع: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 543 و 544. (1) تجارت الامم ج 1 ص 150 - 152 والمغازي للواقدي ج 2 ص 481 - 484 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 541 - 545. وتجد هذه القضية بتخليص أو بدونه في المصادر التالية: الكامل في التاريخ ج 2 ص 182 وامتاع الاسماع ج 1 ص 23 6 - 238 والبداية والنهاية ج 2 ص 111 و 112 وتاريخ الامم والملوك ج 2 ص 242 و 243 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 162 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 240 - 242 وتفسير القمي ج 2 ص 181 و 182 و 185 و 186 وبحار الانوار ج 20 ص 23 و 224 و 228 و 229 و 207 و 208 ومجمع البيان ج 8 ص 344 ونهاية الارب ج 17 ص 175 - 177 وتاريخ (*) ________________________________________
