[ 140 ] فهل تدعه يا مولاى فريسة البلاء وهو لك راج، ام هل يخوض لجة الغماء وهو اليك لاج. مولاى ان كنت لا اشق على نفسي في التقى، ولا ابلغ في حمل اعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا انتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا. فهم خمص البطون من الطوى، ذبل الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء، بل اتيتك بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطايا والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعى الشر منقادة. افما يكفيني يا رب وسيلة اليك، وذريعة لديك، اننى لاولياء دينك موال، وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس. اما يكفيني ان اروح فيهم مظلوما، واغدو مكظوما، واقضى بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما. اما عندك يا مولاى بهذه حرمة لا تضيع، وذمة بادناها يقتنع، فلم لا تمنعني يا رب وها انا ذا غريق، وتدعنى هكذا وانا بنار عدوك حريق. ________________________________________