[ 194 ] شئ استقبلك يا مولاى، ابسمعي ام ببصري، ام بلساني ام برجلي ؟ اليس كلها نعمك عندي وبكلها عصيتك يا مولاى، فلك الحجة والسبيل على. يا من سترني من الاباء والامهات ان يزجروني، و من العشائر والاخوان ان يعيروني، ومن السلاطين ان يعاقبوني، ولو اطلعوا يا مولاى على ما اطلعت عليه مني، إذا ما انظروني ولرفضوني وقطعوني. فها انا ذابين يديك يا سيدي خاضعا ذليلا حقيرا لاذو براءة فأعتذر، ولاقوة فانتصر، ولا حجة له فأحتج بها، ولا قائل لم اجترح ولم اعمل سوءا، وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاى فينفعني، وكيف وانى ذلك وجوارحي كلها شاهدة على بما قد عملت. وعلمت يقينا غير ذي شك انك سائلي عن عظائم الامور، وانك الحكيم العدل الذي لايجور، وعدلك مهلكي، ومن كل عدلك مهربي، فان تعذبني فبذنوبي يا مولاى بعد حجتك على، وان تعف عني فبحلمك و جودك وكرمك. ________________________________________