[ 232 ] واياكم من عقابه، واوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه. عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم، كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه احزانه ويذهله عن دنياه ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه مستوقف على حسابه، لا وزير له يمنعه ولا ظهير عنه يدفعه، و يومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا قل انتظروا انا منتظرون. اوصيكم بتقوى الله، فان الله قد ضمن لمن اتقاه ان يحوله عما يكره الى ما يحب ويرزقه من حيث لا يحتسب. فاياك ان تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه، فان الله تبارك وتعالى لا يخدع من جنته، ولا ينال ما عنده الا بطاعته، ان شاء الله. ________________________________________
