[ 132 ] فبينما نحن عنده جلوس إذ أتاه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنه من ولد هارون أخي موسى بن عمران عليه السلام حتى وقف على عمر فقال له: يا أمير المؤمنين، أيكم أعلم بنبيكم وبكتاب نبيكم حتى أساله عما اريد ؟ - قال أبو الطفيل - فطاطا عمر رأسه، فقال له اليهودي: إياك أعني، وأعاد عليه القول. فقال له عمر: وما ذاك ؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني. فقال عمر: دونك هذا الشاب. قال: ومن هو هذا الشاب. قال عمر: هذا علي بن أبي طالب عليه السلام، ابن عم رسول الله صلى الله عليه واله، وهو أبو الحسن والحسين، وزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله، ثم قال: هذا أعلم بنبينا وبكتاب نبينا. قال اليهودي: أكذلك أنت يا علي ؟ قال عليه السلام: نعم، سل عما تريد. قال: إني مسائلك عن ثلاث وثلاث وواحدة. فتبسم علي عليه السلام ثم قال له: يا هاروني، ولم لا تقول: إني سائلك عن سبع ؟ فقال اليهودي: أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن، أسالك (1) عن الواحدة وإن أخطات في الثلاث الاول لم أسالك عن شئ. وقال له علي عليه السلام: وما يدرك إذا سألتني فاجبتك أخطات أم أصبت ؟ ________________________________________ (1) كذا في زين الفتى، والصحيح: أسالك عن ثلاث فان أصبت فيهن سالت عما بعد هن، فان أصبت أسالك. (*) ________________________________________