[ 133 ] قال: فضرب بيده على كمه فاستخرج كتاب عتيقا فقال: هذا كتاب ورثته عن آبائي وأجدادي، باملاء موسى عليه السلام وخط هارون عليه السلام، وفيه هذه الخصال التي أريد أن أسالك عنها. فقال علي عليه السلام: والله عليك إن أجبتك فيهن بالصواب أن تسلم - لتدعن دينك ولتدخلن في ديني - ؟ قال له: والله - ما جئت إلا لذلك - لئن أجبتني فيهن بالصواب لاسلمن الساعة على يديك. قال له علي عليه السلام: سل. قال: أخبرني... عن محمد صلى الله عليه واله كم بعده من إمام عادل، وفي أي جنة يكون، ومن يساكنه في الجنة ؟ قال علي عليه السلام: يا هاروني، إن لمحمد صلى الله عليه واله من الخلفاء اثنا عشر إماما عادلا لا يضرهم من خذلهم، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم، وانهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الارض، ويسكن محمد صلى الله عليه واله في جنته مع اولئك الاثني عشر اماما العدل. قال: صدقت، والله الذي لا إله إلا هو إني لاجده في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء موسى عمي عليه السلام، قال: فاخبرني عن الواحدة، أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده ؟ وهل يموت أو يقتل ؟ قال عليه السلام: يا هاروني، يعيش بعده ثلاثين سنة ثم يضرب هاهنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا. قال أبو الطفيل: فصاح الهاروني وقطع تسبيحه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد رسول الله (1). ________________________________________ (1) زين الفتى 1: 304 ح 218، فرائد السمطين 1: 354 ح 280، الغدير 6: 268 - 269. (*) ________________________________________