[ 266 ] يقلن ثوى رب السماحة والندى * وذو عزة يأبى بها أن يضاما وفارس خيل لا تساير خيله * إذا اضطرمت نار العدو ضراما وأحيا عن الفحشاء من ذات كلة * يرى ما يهاب الصالحون حراما وأجرأ من ليث بخفان مخدر * وأمضى إذ رام الرجال صداما فلا ترجون ذا إمة بعد مالك * ولا جازرا للمنشئات غلاما (1) وقل لهم لا يرحلوا الأدم بعده * ولا يرفعوا نحو الجياد لجاما (2) وقال أيضا فيه: أبكى الفتى الأبيض البهلول سنته * عند النداء، فلا نكسا ولا ورعا (3) أبكى على مالك الأضياف إذ نزلوا * حين الشتاء وعز الرسل فانجدعا (4) ولم يجد لقراهم غير مربعة * من العشار تزجى تحتها ربعا (5) أهوى لها السيف ترا وهى راتعة * فأوهن السيف عظم الساق فانقطعا (6) ________________________________________ (1) الإمة، بالكسر: النعمة. وفي الأصل: " فلا يرجعون ". والمنشئات: النوق اللواقح، أنشأت الناقة فهى منشئ: لقحت. والغلام: الطار الشارب، والكهل، أو من حين يولد إلى أن يشب. وهذا البيت وتاليه لم يرويا في ح. وفي الأصل: " ولا جار إلا المنشآت علاما ". (2) الأدم: جمع آدم وأدماء، وهى الإبل الخالصة البياض. رحل البعير، كمنع: حط عليه الرحل. (3) السنة: الوجه. وفي الأصل: " شبيه " صوابه في ح (1: 491)، وفي ح: " بكى " في هذا البيت وتاليه على الأمر. (4) نسبه إلى الأضياف. والرسل، بالكسر: اللبن. (5) المربعة: ذات الربع، بضم ففتح، وهو ما ولد من الإبل في الربيع. والمذكور في المعاجم: " مربع " بدون تاء، و " مرباع ". تزجى: تسوق، وفي الأصل: " يرجى " صوابه في ح. (6) التر: القطع والإبانة. ح: " صلتا ". (*) ________________________________________
