ـ(272)ـ شعورية في جانب من قلبها، وفي الجانب الآخر تحمل الدروس الروحانية ؛ يقول العلامة وحيد الدين خان "إنّ مثل هذه الشخصية قد تكون ذات معنى للعقول الإلكترونية، أما المتجمع البشري فهي لا تستطيع أن تقوم فيه ببطولة"(1). ثانياً: المدارس الدينية: لقد فشلت المدارس الإسلاميّة المنتشرة بشكل واسع في تحقيق الأهداف التي ينشرها المشرفون عليها في إعلاناتهم لجمع التبرعات، وذلك لانقطاع صلتها بالاقتصاد العصري، لأن المؤسسة التعليمية التي تقطع علاقتها باقتصاد عصرها لا تستطيع إطلاقا إكساب طلابها معرفة دينية شاملة، وكفاءة مهنية قادرة على مواجهة المنافسة في أسواق العمل التي ولدتها التكنولوجيا الحديثة. ثالثا : التجمعات الإسلاميّة: من المظاهر الواضحة لفشل هذه التجمعات انعدام الوحدة البناءة المبقية للأمة، على الرغم من كثرة القواسم المشتركة بينها، وتتمثل في الآتي: 1ـ وحدة العقيدة المتمثلة في التبني الاعتقادي للإسلام، والإيمان به كاملاً غير منقوص. 2ـ وحدة الغاية في السعي إلى مرضاة الله عز وجل، والتطلع إلى تطبيق النظام الإسلامي في حياة الناس، سواء على النطاق العام أو الخاص. 3ـ وحدة المصادر والموارد، حيث يستقي كل منها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله. 4ـ وحدة العقبات الداخلية والخارجية. ________________________________ 1ـ الإسلام والعصر الحديث: 42.