جواز انتخاب غير المسلم لتولية الحكم في العراق. فأجاب بالفتوى التالية: (ليس لأحد من المسلمين ان ينتخب ويختار غير المسلم للإمارة والسلطنة على المسلمين)، فغلقت هذه الفتوى الأبواب موصدة أمام أي وصاية للاستعمار البريطاني على العراق، ولهذا عاود الاستعمار، بعد أن طرد من الباب من جرّاء هذه الفتوى، ان يدخل من الشباك، وذلك عبر الانتداب البريطاني للعراق، وهو شكل آخر من أشكال السيطرة غير المباشرة. الإمام الشيرازي وبعد أن تقلد الزعامة الدينية والسياسية، قام بتشكيل هيئة استشارية من العلماء الكبار منهم الشيخ مهدي الخالصي من الكاظمية والسيد هبة الدين الشهرستاني والسيد أبو القاسم الكاشاني والسيد أحمد الخراساني من علماء النجف الأشرف، والسيد محمد علي الشهرستاني من علماء كربلاء، وولده الشيخ محمد رضا الشيرازي. وكان لكل واحد من العلماء المذكورين دور خاص في تعبئة الجماهير للثورة، فالسيد أبو القاسم الكاشاني، كان حلقة الوصل بين القيادة وإيران، كما أن السيد أحمد الخراساني كان حلقة الوصل بين القيادة وعلماء وجماهير وعشائر النجف الأشرف، والسيد محمد علي الشهرستاني والشيخ محمد رضا الشيرازي كان حلقة الوصل مع عشائر الفرات الأوسط، والشيخ مهدي الخالصي والسيد هبة الدين الشهرستاني كانا حلقة الوصل بين القيادة وبين علماء الدين في الكاظمية وجماهيرها. وانّ الكاظمية كانت بحاجة إلى هذا التحرك لتنشيط فعالياتها الجهادية، حيث أنها كانت إحدى المراكز المنشطة لحركة الجهاد عام 1914م، في حين أنه بعد احتلال بغداد أصابها نوع من الصمت والفتور، وان تنشيط حركة الجهاد أعطى
