المتحدة تخشى عليه من أن تلعب به أصابع الدب الروسي!! ولذلك فقد سعت إلى سد كل المنافذ التي يمكن أن يصل منها ولو أدى ذلك إلى الرد العسكري كما عبر عنه الجنرال أ.م. غراي، أحد قادة القوات البحرية الأمريكية في تصريح له في أول مايو من عام 1990م عندما قال: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تحافظ على إمكانية الوصول بحرياً إلى الأسواق الخارجية والمصادر الرئيسية وكل ما تحتاجه صناعتنا.. فعلينا أن نحافظ داخل هياكلنا الدفاعية على طاقة حقيقية من أجل الرد العسكري على أنماط الصراعات وفي كل مكان من العالم»([99]). ولذلك عملت الدول الرأسمالية خلال هذه الفترة على فتح أسواق جديدة لها خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا، كما سعت للحفاظ على مصادر الطاقة وخاصة النفط وبأسعار مخفضة حتى لا تتأثر صناعتها بأي خلل يقع في هذا المصدر. كما حدث ذلك أثناء حرب أكتوبر عام 1973م. كما سعت ومنذ بداية السبعينيات إلى فتح أسواق جديدة لها في بعض المناطق التي كانت مغلقة أمامها كالصين التي نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في اختراق سورها العظيم من خلال سياسة (البنج بونج) بحيث أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية، من أكثر المستفيدين من فتح هذه السوق التي كوفئت بعدها الصين بـإعطائها الدولة الأفضل في الرعاية. 5- برزت خلال هذه المرحلة آلية جديدة لحفظ النظام الدولي وهي منظمة الأمم المتحدة التي أنشأت عام 1945م وقد تأثرت في رسم سياستها بما خلفته
