(133) ولا معنى لحصر ارادة التطهير بناء على ذلك فى اهل البيت خاصة، ونفيها عمّن سواهم، بما ذكرنا - آنفا - للحصر من مدلول ايجابى وسلبى. اذن فلا يمكن تفسير الارادة في الآية الكريمة بالتشريعية ولم يبق الاّ ان يكون المقصود من الارادة هنا «الارادة التكوينية» خاصّة حتّى تستقيم دلالة «انما» على معناها وتنسجم مع ما بعدها. استحالة تخلف المراد عن ارادته تعالى: واذا صحّ ان المقصود من الارادة فى الاية الكريمة «الارادة التكوينية» فلا يمكن ان يتخلف مراده عن ارادته تعالى فيستحيل ان يصدر عنهم رجس ،او تفارقهم الطهارة كما ذكرنا. وهذا المعنى من الارادة ينسجم مع الحصر الذي تفيده كلمة «انما» ويصح الايجاب، كما يصح السلب أيضاً. ولا يلزم من ذلك المحذور الذي ذكرناه فيما لو كانت الارادة تشريعية. فتجب الطهارة لاهل البيت (عليهم السلام)، ويمتنع عليهم الرجس بحكم هذه الاية الكريمة. (ليذهب عنكم الرجس): مادية ظاهرية كما فى لحم الخنزيز... يقول تعالى: (او لحم خنزير فانّه رجس)(2). وقد تكون حالة نفسية كما فى قوله تعالى: (واما الذين في قلوبهم ــــــــــــــــــــــــــــ 1 - المفردات للراغب /188. 2 - سورة الأنعام /145.
