(134) مرض فزادتهم رجساً الى رجسهم وماتوا وهم كافرون)(1). ويقول تعالى: (ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كانما يصعّد فى السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون)(2). فالاية الكريمة صريحة -اذن - فى ان الله تعالى قد اذهب عنهم الرجس وواضح ان الذنوب والمعاصي من اوضح افراد الرجس. وقد اذهبها الله تعالى عن اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد علمنا ان اذهاب الرجس هذا قد تّم بمشسيئة الله التكوينية ولا يمكن أن يتخلف شيء عن ارادته سبحانه وتعالى: (انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون)(3). وعليه فلا يمكن ان يصدر عنهم (عليهم السلام) ذنب او معصية بحكم هذه الاية. (اهل البيت): من هم اهل البيت (عليهم السلام) ؟ 1 ـ يبدو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حريصاً على تحديد وتشخيص عنوان «اهل البيت» الذى نزل فيه قرآن من الله تعالى، والمنع عن استعمال هذه الكلمة فى غير أهله وادخال من ليس منهم فيهم. فكان (صلى الله عليه وآله) يشخصهم باسمائهم كما فى رواية عبدالله بن جعفر; فيقول (صلى الله عليه وآله): «ادعو لي ادعو لي، فتقول صفية: من؟ فيقول (صلى الله عليه وآله): اهل بيتى عليّا وفاطمة والحسن والحسين». ثم يؤكد (صلى الله عليه وآله) هذا الحصر والتشخيص بقوله «اللّهمّ هولاء آلى فصل على محمد وآل محمد» فينزل الله تعالى فيهم قرآنا محكما: (انما يريد الله ــــــــــــــــــــــــــــ 1 - سورة التوبة /125. 2 - سورة الأنعام /125، ويراجع الميزان للعلامة الطباطبائى 16/309 وما بعدها. 3 - سورة يس /82.