(138) 1 ـ من كان يدعى من هؤلاء الآل العصمة من كل رجس وذنب؟ 2 ـ واذا اتفق الادعاء من بعضهم، فهل يصدّق عمله دعواه أم لا؟ فنراجع تاريخه وحياته لنجد هل كان فى دعواه صادقاً أم لا؟ وهذا التساؤل محك دقيق فى تحديد وتشخيص المعنيّين بالتطهير والعصمة فى الاية الكريمة. فلم يكن فى زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل عقيل، وآل عباس، وآل جعفر وغيرهم ممّن ينتمون الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنسب أو سبب من يدّعى العصمة وأن الله قد اذهب عنه كل رجس وطهره تطهيرا. ولا يبقى غير الخمسة الطاهرة: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي والزهراء والحسن والحسين (عليهم السلام) وهم داخلون فى آية التطهير بالتأكيد وباتفاق الروايات تقريباً، وينبطق عليهم الشرطان السابقان: فهم يدعون لانفسهم العصمة كما سيمرّ علينا ذكر ذلك بينما لم يتفّق لاحد من غيرهم من زوجات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسائر ذويه مثل هذا الادعاء. وقد كانت دعوى العصمة معروفة منهم ومع ذلك لم يحص أحد مفارقة أو خلافاً فى المراحل المختلفة من حياتهم، رغم أنهم كانوا يعيشون فيما بين الناس وكانت أعمالهم تحت الأضواء دائماً وبمرأى ومسمع من الناس. ولو كانت تصدر عنهم مخالفة أو مفارقة فى كلام أو عمل أو موقف لنقل الينا فيما نقل التاريخ من سلوكهم وكلماتهم. فينحصر أهل البيت الّذين أذهب الله عنهم الرجس في عصر نزول الاية الكريمة ـ اذن ـ في الخمسة الطاهرة.
