(145) مصدقون فى كلامهم ودعواهم ونعلم أنهم لا يدعون جزافاً وباطلاً فنأخذ عنهم العلم والحديث والفقه فى الحلال والحرام وفى الاصول والاحكام وفى حدود الله تعالى وشريعته ونتعبّد بأحاديثهم ورواياتهم على أنها أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)ورواياته صحّت عنه بطريق صادق سليم لا يرقى اليه الشك. الإيضاح والتفصيل: واليك ايضاح وتفصيل هذه الحقيقة ضمن مجموعة من النقاط: أ ـ يقول الامام على (عليه السلام): وقد كنت أدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخلينى فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيرى فربما كان فى بيتى يأتينى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكنت اذا دخلت عليه بعض منازله أخلانى وأقام عنى نساءه فلا يبقى عنده غيرى واذا أتانى للخلوة معى فى منزلى لم تقم عنى فاطمة ولا أحد من بنىّ وكنت اذا سألته أجابنى واذا سكت عنه وفنيت مسائلى ابتدأنى فما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية من القرآن الا أقرأنيها وأملاها علىّ، فكتبتها بخطّى ودعا الله ان يعطينى فهما وحفظا فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه على وكتبته منذ دعا لى بما دعا وما ترك شيئا علمه الله من حلال وحرام ولا امر ولا نهي كان او يكون ولا كتاب منزل على احد قبله من طاعة او معصية الا علمنيه وحفظته فلم أنس حرفاً واحداً ثم وضع يده على صدرى، ودعا الله لى ان يملأ قلبى علماً وفهماً وحكماً ونوراً وفقلت يا نبيّ الله بأبى انت وامّى منذ دعوت الله لم أنس شيئاً ولم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوّف علَيّ النسيان فيما بعد؟ فقال: لا لست أتخوف عليك