(156) والتعرف عليهم، كل تلك الاسباب وقفت حاجزاً بين الأمة ومعرفة ابناء نبيّها حقّ معرفتهم، فنحن في هذا الزمان قد تخلصنا والحمد لله من اكثر تلك الاسباب واتسعت معارفنا ومطالعاتنا وبات من أسهل الأمور أن تحصل على المعلومة التي تريد وفي أي وقت كان خاصة بعد ثورة الانترنيت. لذا علينا أن نتوجّه بكل ارادة وصدق للتعرف عليهم اولاً - فان الناس اعداء ما جهلوا - ولا شك باننا سوف يأسرنا صفاؤهم وعلمهم وسموهم. وقد جمعت في هذا الجهد المتواضع بعض الشواهد للاستشهاد بها على مرجعيتهم الاسلامية للامة وهو كالاتي: الدليل القرآني على اعلميّتهم: لعل من أظهر الآيات القرآنية التي نزلت في أهل بيت النبوة (عليهم السلام) هي آية التطهير (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا)، اذ بيّنت المكانة السامية والمنزلة الرفيعة لأهل هذا البيت عند الله، حيث تعلقت إرادته سبحانه بإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم تطهيراً، والذي يعني انه سبحانه قد تعهدهم بعنايته ورعايته بصورة خاصة غير العناية العامة التي يتعهد بها جميع خلقه. ومن الواضح أن التطهير وإذهاب الرجس عنهم يعني امتلاكهم حصانة ذاتية تمنع عن وقوعهم في الذنوب أو ارتكاب ما يخالف الشريعة نتيجة الخطأ والاشتباه، حيث إن المخالفة وإن كانت غير متعمّدة لا يمكن معها أن يصل الانسان الى كماله ناهيك عن وصوله الى اعلى درجات التطهير التي أشارت لها الاية المباركة، نعم ان الله سبحانه يسامح العبد على اخطائه واشتباهاته وجهله ويتجاوز عنه، ولكن هناك شروط تدخل في معذريّته منها ان يكون قاصراً عن معرفة الحق.