(161) عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا صرت بين يدي ربي كلّمني وناجاني فما علمت شيئاً الاّ علمته علياً فهو باب علمي (ينابيع المودة ص 79). قال علي (عليه السلام): وقد علمتم منزلي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وانا ولد يضمني الى صدره ويكنفني في فراشه ويمسّني جسده ويشمني عرفه وكان يمضغ الشىء ثم يلقمنيه وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل ولقد قرن الله به (صلى الله عليه وآله) من لدن ان كان (فطيماً) أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن الاخلاق ليله ونهاره، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل أثر امه، يرفع لي في كل يوم من اخلاقه علماً ويأمرني بالاقتداء به ولقد كان يجاور في كل سنة بحرّاء فأراه ولا يراه غيري ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة وانا ثالثهما ارى نور الوحي والرسالة واشم ريح النبوة، ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان قد آيس من عبادته انّك تسمع ما اسمع وترى ما أرى إلاّ انك لست بنبي، لكنك وزير وإنك لعلى خير. (نهج البلاغة، خطبة 187). وقال علي (عليه السلام) (في حديث) وقد كنت ادخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل يوم دخلة وكل ليلة دخلة فيخليني فيها، أدور معه حيث دار وقد علم اصحاب محمد انه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري فربما كان في بيتي، يأتيني رسول الله اكثر ذلك في بيتي وكنت اذا دخلت عليه بعض منازله اخلاني واقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري، واذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا احد من بنىَّ، وكنت اذا سألته اجابني واذا سكتُّ عنه وفنيت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله اية من القرآن الا اقرأنيها واملاها عليّ فكتبتها بخطي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ودعا الله ان