(168) النبي(صلى الله عليه وآله) في جميع الامور، فكانوا اعلم اهل الدنيا قاطبة، فهم أئمة أمة الاسلام ومراجعها الذين ما اعجزهم سؤال ابداً، ولهذا فالاخذ عنهم يعني الاخذ عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن الله، وعليه فلابد من معرفتهم والانتهال من معينهم العذب الاصيل خاصة وان الحديث الشريف يقول: من مات بغير امام مات ميتة جاهلية (كنز العمال ج 1 ص 103) والاحاديث الشريفة المتقدمة قد بيّنت من هم الأئمة الحقيقيون. اهل البيت يمارسون دور المرجعية العليا: لقد مارس اهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) دور المرجعية الاسلامية العليا منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) والى تاريخ غيبة الامام الحجة (عج)، ولكن بتفاوت من حيث السعة والتصدي العلني نتيجة الظروف المختلفة والضغوطات المتفاوتة التي كان يعيشها كل واحد منهم. ولعل اوضح مصاديق ممارسة هذا الدور تتمثل في مرحلة ما بعد وفاة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) حيث كان المسلمون يرجعون الى علي (عليه السلام) في مسائلهم واحتياجاتهم بما فيهم الخلفاء أنفسهم ويعتمدون رأيه في الفتوى والقضاء والامور العسكرية التي تخص الفتوحات الاسلامية آنذاك وإليك بعض الامثلة: 1 ـ عندما فكّر ابو بكر بغزو الروم فاستشار جماعة من الصحابة فقدموا وأخروا، ولم يقطعوا برأي، فاستشار علياً (عليه السلام) في الامر، فقال: إن فعلت ظفرت، فقال: ابو بكر: بشرت بخير، وامر ابو بكر الناس بالخروج (تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 111). 2 ـ عندما اراد ابو بكر ان يقيم الحد على شارب خمر، فقال الرجل إني شربتها ولا علم لي بتحريمها، فأرسل الى الامام يسأله عن ذلك فقال (عليه السلام): (مُر