(171) بن امام اخو امام وانت حجة ابن حجة اخو حجة ابو حجج تسعة تاسعهم قائمهم (منهاج السنه لابن تميمة ج 4 ص 209). ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله) في الامام الحسن (عليه السلام): هو سيد شباب اهل الجنة وحجة الله على الامة، أمره امري، وقوله قولي، من تبعه فانه مني ومن عصاه فانه ليس مني. (اثبات الهداة ج 5 ص 129). ونعتقد ان هذا كاف لعكس مقامهما العلمي الفذ الذي كانا يتمتعان به، حيث وصفتهما الاحاديث على انهما امامان وحجتان، وقولهما قول الرسول (صلى الله عليه وآله)، واتباعهما اتباع له وعصيانهما عصيان له (صلى الله عليه وآله) هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى فقد تصديا لقيادة الامة السياسية ايضاً، اذ بويع الإمام الحسن (عليه السلام) - بعد ان خلّفه ابوه في المسلمين - حيث بايعه اهل الكوفة والبصرة والحجاز واليمن وفارس وسائر المناطق التي تدين بالولاء والبيعة لابيه. كما نصّت المادة الثانية من صلح الامام الحسن مع معاوية على ان يكون الامام للحسن من بعده، فان حدث به حدث فلأخيه الحسين، وليس لمعاوية ان يعهد به الى احد (بحار الانوار ج 10 ص 115). الامر الذي يثبت ان معاوية نفسه كان يعرف مقامهما الشريف ومنزلتهما الفريدة في الامة على رغم جحوده لحقهما وسعيه لابعادهما عن مراتبهما، حيث انه كان يسعى للصلح مع الامام السبط ليعطي لنفسه الشرعيّة التي يفتقدها حتى تستتب له الامور وتجتمع اليه الناس، ومن ثم ينفذ مخططاته ومؤامراته لاستئصالهما «عليهماالسلام» والتخلص من وجودهما المبارك. وبعد وفاة الامام الحسن (عليه السلام) اثر دس السم اليه من قبل معاوية كانت الامة تتطلع الى الامام الحسين (عليه السلام) وترجو قيادته لها، حيث ان معاوية واصحابه كانوا يدركون تلك الحقيقة، فعن موسى بن عقبة انه قال: لقد قيل لمعاوية إن الناس قد
