(173) طلبة العلم والمعرفة منهم - تعاليم الاسلام المختلفة من القرآن والحديث واجابة الاسئلة المتعلقة بأمور الدين، ونذكر هنا بعض الشواهد على ذلك وبما يخص كل واحد منهم (عليهم السلام) : الامام علي بن الحسين (عليه السلام): يعتبر الامام السجاد المؤسس الثاني للمدرسة الاسلامية بعد جده اميرالمؤمنين (عليه السلام)، حيث اتخذ منزله والمسجد النبوي مدرسة يزدحم فيها طلاب شتى العلوم والمعارف الاسلامية وذلك منذ عام 61 هـ بعد استشهاد والده الحسين (عليه السلام) حتى اخر ايام حياته سنة 95 هـ، اذا انشغل (عليه السلام)- مستغلاً انشغال الدولة باستبدادها واخماد الثورات التي تعاقبت بعد شهادة الحسين - بنشر العلم وبعث الثقافة والوعي وتهذيب الاخلاق، فكثر تلامذته والاخذون عنه حتى اصبح تلامذته فيما بعد بناة الحضارة الاسلامية. لقد اخذ عنه علماء الحجاز ومن يأتي من البلاد ابان بن تغلب الكوفي، اسحق بن عبدالله المدني اسحق بن الفضل الشامي، اسرائيل بن غياث المكي، ايوب بن بكر الموصلي، ايوب بن تميمة البصري، بشر بن عقبة المدائني، ثابت بن دينار الثمالي (ابو حمزة)، جابر بن عبدالله الانصاري الصحابي المعروف، جعفر بن محمد الحضرمي، الحسن بن السري الكرخي، داود بن ابي هند السرخسي، زرارة ابن اعين، سلام بن ابي عمره الخراساني، سلمان بن خالد القمي، صالح بن سهل الهمداني، عمرو بن خالد الواسطي، يحيى بن ابي العلاء المرازي، يزيد بن محمد النيشابوري، احمد بن حنبل، وغيرهم كثير لا يمكن حصرهم في هذه العجالة ومن اراد المزيد فليراجع كتب السير والتاريخ يجد العجب العجاب، خاصة وان مطالعة الاسماء والمدن التي ينتمون اليها تجعل الانسان المنصف امام حقيقة لا تقبل الشك وهي ان علميته الفذة والمعروفة عند الامة جعلت طلاب العلوم والعلماء يتهافتون اليه من كل حدب وصوب ومن اقصى الديار الاسلامية.