(175) فرضتها عليه حكومة المنصور، تابع (عليه السلام) رسالة آبائه في نشر العلم والحديث والاخلاق والدفاع عن الاسلام، وقد روى عنه اصحابه الاف الاحاديث في مختلف العلوم والمواضع وكان من بين اصحابه يونس بن عبدالرحمن الذي الّف ثلاثين كتاباً في مختلف المواضيع كما يقول الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست، ومحمد بن عمير الذي الّف في الفقه، وصفوان بن يحيى الذي ألّف اكثر من ثلاثين مؤلفاً كما نص على ذلك الكشي والطوسي وابن النديم وغيرهم من المؤلفين في احوال الرواة، ومنهم عبدالله بن المغيرة البجلى واحمد بن عمرو المعروف بالبزنطي والحسن بن محبوب السراد. وقد اشتهر غير هؤلاء جماعة من تلامذة الامام الكاظم (عليه السلام) ولكنهم لم يبلغوا مرتبة هؤلاء منهم صفوان الجمال وعبدالرحمن البجلي. الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): جلس الامام (عليه السلام) للفتيا في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) وعمره الشريف نيف وعشرون سنه، ونقل عن اليقطيني انه قال: لمّا اختلف الناس في امر ابي الحسن الرضا جمعت من مسائله مما سئل عنه عشرة آلاف مسألة (بحار الانوار ج 49 ص 97). وقد كان لوجود التيارات الغريبة عن الامة كانت تهدف الى افساد وتشويه ثقافة المجتمع وضرب الاسلام باسمه من الداخل والتي كانت تغذيها وتتعهدها حركات سياسية متصلة باعداء الاسلام في الخارج، كان لها الاثر الكبير في اظهار علوم الامام نتيجة حواراته ومناظراته مع سائر الملل والمذاهب وتصديه لاهل الافكار المنحرفة بالحجة والبرهان، ولكثرة ما روي عنه (عليه السلام) أفرد له علماؤنا كتباً مثل ما فعل الشيخ الصدوق(رحمه الله)في كتاب عيون اخبار الرضا، ومن اراد فليراجع. وهنا التفاتة يجب الانتباه اليها وهي انه (عليه السلام) قد تصدى بنفسه لمناظرة اصحاب الملل والمذاهب والمنحرفين شعوراً منه بواجبه في حفظ الرسالة
