(176) باعتباره اعلم الامة في زمانه. اما تلامذته ورواته فكثير نذكر بعضاً منهم على سبيل المثال: ابو الصلت الهروي، ابو هاشم الجعفري، صفوان بن يحيى، احمد بن ابي نصر البزنطي، ياسر مولى الامام، محمد بن ابي عباد، يزيد بن سليط، علي بن شعيب، عمران الصابي وغيرهم. الامام محمد بن علي الجواد (عليه السلام): لقد وصل صلوات الله عليه الى مقام الامامة السامي بعد وفاة ابيه الرضا وعمره الشريف لا يتعدى التاسعة الامر الذي جعله اعجوبة الزمان لعلمه العجيب الذي تحيّرت به الالباب وسكتت امامه العلماء، بينما كان البعض اطمعه صغر سن الامام لتسخيف رأي الشيعة في الامامة من خلال تعجيزه بالاسئلة واظهار جهله الذي كانوا يتوهمونه - حاشاه عن ذلك ـ. ومن جملة ذلك محاولة يحيى بن اكثم افحامه بعد ان اشغل ذهنه في اختيار مسألة يصعب على الامام الاجابة عليها - كما كان يتوقع - حيث سأله في حضرة المأمون العباسي وجمع فيه العلماء: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟ فقال ابو جعفر (الجواد): قتله في حلِّ او حرم، عالماً كان المحرم او جاهلاً قتله عمداً او خطأً، حراً كان المحرم او عبداً، صغيراً كان او كبيراً، مبتدءاً بالقتل او معيداً، من ذوات الطير كان ام من غيرها، من صغار الطير ام من كبارها، مصرّاً على ما فعل او نادماً، في الليل كان قتله للصيد ام في النهار، محرماً كان بالعمرة اذ قتله او بالحج كان محرماً؟ فتحير يحيى بن اكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع وتلجلج حتى عرف جماعة اهل المجلس أمره، ثم اجاب (عليه السلام) على تلك الفروع وسأل يحيى سؤالاً فلم يستطيع جوابه (راجع حياة الامام لتجد التفاصيل). وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي كان يعيشها الامام الجواد تحت انظار