(388) الفصل الأول أهل البيت في القرآن الكريم أهل البيت ذلك العنوان المضيء، والمجد الخالد، والاسم المحبب لكل نفس أحبّت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وآمنت به وسارت على هداه، فقد عرف المسلمون هذا العنوان الشامخ في سماء التاريخ، والمجد المتألّق في أفق القرآن الكريم، منذ أن نطق الوحي بهذه التسمية المباركة فكانت آيات كثيرة في فضائلهم منها: 1 ـ آية التطهير: قال تعالى: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) (الأحزاب: 33). بنزول هذه الآية المباركة تحدد مسار ومحور واتجاه داخل الحياة الإسلامية، وجّه القرآن الأنظار إليه، وسلط الأضواء على موقعه الطلائعي الرائد، وأبرز دور أهل البيت في حياة الأُمّة الإسلامية، وخصّهم بإرادة التطهير المؤكّد من لدن الحكيم الخبير. لقد حددت هذه الآية مركزاً لحركة التاريخ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفق العرف والمنطق الإسلامي، بعد أن وهب الله هذه الصفوة المباركة صفة التطهير من الذنوب والمعاصي والآثام، فقد ثبّت القرآن لهم أفضل درجات التفضيل، وأعلى مراتب الأهلية في الاقتداء والقيادة والريادة في حياة الأُمّة الإسلامية التي ترى وفق فلسفتها العامّة في الحياة: (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) (الحجرات: 13).
