(389) لقد تضافرت التفاسير والروايات أن المقصود بأهل البيت عليهم السلام هم أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهم: «عليّ وفاطمة والحسن والحسين»، فقد ورد في الدر المنثور للسيوطي: ] أخرج الطبراني عن أُمّ سلمة أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة رضي الله عنها: (ائتني بزوجك وابنيه، فجاءت بهم فألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليهم كساء فدكياً، ثمّ وضع يده عليهم ثمّ قال: اللهم إنّ هؤلاء أهل محمّد ـ وفي لفظ: آل محمّد ـ فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد).. قالت أُمّ سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنّك على خير) (الترمذي ج 2، مناقب أهل البيت ص 308)[. وما مواظبة الرسول (صلى الله عليه وآله) على الوقوف بباب الإمام عليّ والسيدة فاطمة شهوراً عديدة ومناداته (صلى الله عليه وآله) لهم عند الفجر، ويدعوهم إلى الصلاة ويسميهم أهل البيت إلاّ ليعرّف بشخصيات اهل البيت، ويفسر للمسلمين الآية «آية التطهير» ويعرف الأُمّة بمقام أهل البيت، ويوجّه نظرها إليهم، ويوجب عليها حبهم وطاعتهم والولاء لهم. فقد روى الطبراني عن أبي الحمراء قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتي على باب عليّ وفاطمة ستّة أشهر، فيقول: (إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً) (جامع الأصول ج 9 ص 156، نقله عن صحيح الترمذي). وذكر الفخر الرازي في التفسير الكبير أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد نزول الآية الكريمة: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) (طه: 132) كان يذهب الى عليّ وفاطمة ـ عليهما السلام ـ كل صباح ويقول: «الصلاة» وكان يفعل ذلك أشهراً. إنّ آية التطهير هي منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم والاعتناء بشأنهم حيث ابتدأت بـ (إنّما) المفيدة لحصر إرادته تعالى في