(391) 2 ـ آية الصلاة: قال تعالى: (إنّ الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً) (الأحزاب: 56). في هذه الآية أمر واجب بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) وآله الكرام عليهم السلام، وتخصيص لهم دون غيرهم، وتعظيم لمقامهم وكرامتهم لتعرف الاُمّة موقعهم الرسالي في حياتها ورسالتها. وقد سجل الفخر الرازي في تفسيره الكبير ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تفسيره هذه الآية المباركة، فقال: ] سئل النبي (صلى الله عليه وآله) كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال: (قولوا: اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.. إلخ [ الفخر الرازي ـ التفسير الكبير ـ تفسير سورة الأحزاب آية 56. وفي الدر المنثور للسيوطي: أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه، عن كعب بن عجرة قال: قال رجل: يا رسول الله أمّا السلام عليك فقد علمناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قل: «اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد». وقد أورد ثمانية عشر حديثاً غير هذه الرواية تدل على تشريك آل النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) معه في الصلاة، رواها أصحاب السنن والجوامع عن عدة من الصحابة منهم: ابن عباس وطلحة وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأبو مسعود الأنصاري وبريدة وابن مسعود وكعب بن عجرة والإمام عليّ (عليه السلام) ولكن بعض الناس قالوا: إنّ الله أمرنا قال: (صلوا عليه) ولم يقل على أهل بيته، فكانوا يصلون على النبي ولا يصلون على أهل بيته، فغضب النبي غضباً شديداً وقال: «لا تصلوا عليّ الصلاة
