(395) وفي الآية دقائق لغوية لا بد من الوقوف عندها وهي إضافة هذه الكوكبة «الحسن والحسين وفاطمة وعليّ» إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) «ابناءنا» و«نساءنا» و«أنفسنا» فلولا تجسيد الحادثة، وخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه هذه الكوكبة لانصرف الذهن من إطلاق كلمة «نساءنا» الى أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) و«أبناءنا» الى فاطمة وبناته الأُخريات، و«أنفسنا» الى ذاته المقدّسة وحدها، إلاّ أنّ رسول الله بإخراجه لهؤلاء الأربعة معه دون غيرهم فسّر لنا صفوة نساء الأُمّة وقدوتها السيّدة فاطمة، وأنّ صفوة أبناء المسلمين الحسن والحسين، ونسبهم القرآن الى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فكانوا وفق منطوق الآية أبناءه، واعتبر القرآن الإمام علياً كنفس رسول الله (صلى الله عليه وآله). 4 ـ إحدى عشر آية أُخرى: 1 ـ قال تعالى: (سلام على إل ياسين) (الصافات: 130). نقل جماعة من المفسرين عن ابن عباس أنّ المراد بذلك سلام على آل محمّد لأنّ ياسين هو سيدنا محمّد وكذا قاله الكلبي (الصواعق المحرقة ص 148). وذكر الفخر الرازي أنّ أهل بيته (صلى الله عليه وآله) يساوونه في خمسة أشياء: * في السلام، قال تعالى: (السلام عليك أيها النبي)، وقال: (سلام على إل ياسين). * في الصلاة عليه وعليهم في التشّهد. * في الطهارة، قال تعالى: ( طه ) أي يا طاهر، وقال: (ويطهّركم تطهيراً). * في تحريم الصدقة.
