(396) * في المحبّة، قال تعالى: (فاتبعوني يحببكم الله)، وقال: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى). 2 ـ وقال تعالى: (وقفوهم إنّهم مسؤولون) (الصافات: 24). أخرج الديلمي عن ابي سعيد الخدري أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (وقفوهم إنّهم مسؤولون)، اي: عن ولاية عليّ وأهل البيت، لأنّ الله أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يعرف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلاّ المودة في القربى، والمعنى: أنّهم يسألون هل والَوْهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي (صلى الله عليه وآله)، ام أضاعوهم وأهملوهم فتكون عليهم المطالبة والتبعة؟ وذلك تحقيق للحديث الذي رواه مسلم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أيها الناس! إنّما أنا بشر يوشك أن يأتني رسول ربّي عزّ وجلّ فأجيبه وإنّي تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله عزّ وجلّ فيه الهدى والنور، ثمّ قال: وأهل بيتي أذكّركم الله عزّ وجلّ في أهل بيتي ثلاث مرّات». 3 ـ قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) (آل عمران: 102). أخرج الثعلبي في تفسيره عن سيدنا جعفر الصادق (عليه السلام) أنّه قال: نحن حبل الله الذي قال الله فيه: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا). ولهذا يقول الشافعي (رضي الله عنه) : ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم مذاهبهم الى أبحر الغيّ والجهلِ ركبت باسم الله على سفن النجا وهم أهل بيت المصطفى خير الرسلِ وتمسّكت بحبل الله وهو ولاؤهم كما أمرنا بالتمسك بالحبلِ وكان سيدي علي زين العابدين (عليه السلام) إذا تلا قوله تعالى: (يا ايها الّذين